عبد الله الأنصاري الهروي
726
منازل السائرين ( شرح القاساني )
الحقّ المتجلّي في صور تعيّناته الذاتيّة ؛ وكونه ظلّا ليس إلّا سواد عدميّة الأعيان التي نسب إليها ، فتراءا « 1 » في الحسّ سواد تلك العدميّة في مرآة الحقّ ، فتخيّل شيئا - وليس بشيء - فإذا اعتبرت النسب أوهم الاتّصال ، ضرورة « 2 » اتّصال الظلّ بذات ذي الظلّ . وذلك معنى قوله : « وهو يورث الاتّصال » بناء على اعتبار العقل وتخيّل الحسّ ، لأنّ سواد الظلّ « 3 » عدم النور ، ولا اتّصال « 4 » بين العدم والوجود ، فلا وجود « 5 » ولا موجود في الحقيقة إلّا هو وحده ؛ والظلّ خيال زائل وتوهّم باطل « أ » . فإن أريد ب « الوجود المجازيّ » ذلك الخيال ، فلا مشاحّة في ذلك . « وليس وراء ذلك ملحظ للنظّارة » إذ ليس هنالك شيء غيره ، ولا مقام ينظر إليه أعين « 6 » النظّارة - سواء ينظر الناظر بعين الحسّ أو « 7 » القلب أو الروح ؛ إذ لا ثنويّة ثمّ ، وإذ لا ثنويّة « 8 » « فلا طاقة للإشارة » لاقتضاء الإشارة الثنويّة ، بل التثليث . ومعنى الإشارة أمر نسبيّ ، وإذ لا ثنويّة فلا نسبة ، فلا معنى للإشارة « 9 » « ب » .
--> ( 1 ) د : فيرى . ( 2 ) ج : صورة . ( 3 ) د : الظلمة . ( 4 ) ه : والاتصال ( سهو ) . ( 5 ) ج ، ب : - فلا وجود . ( 6 ) ج : عين . ( 7 ) د : و . ( 8 ) ج ، ب : - وإذ لا ثنوية . ه مشطوب عليه . ( 9 ) ه : + واللّه اعلم . ( أ ) في هامش ب : مجموع [ ه ] كون را بقانون نسق * كرديم تصفّح - ورقا بعد ورق حقّا كه نخوانديم ونديديم در أو * جز ذات حق وشؤون ذاتية حقّ ( ب ) قال في الاصطلاحات : الحياة هي الحياة الحقيقيّة الإلهيّة من النعوت الذاتيّة للعبد ، مع بقاء الرسم المخفيّ